إني وقفتُ بين كل الذين تسابقُوا
عندما إليها وَصلُوا سَعَتْ إليّ.. .
الجازية ولئن لم تلتقِ البحرَ يوما
إلاّ أنها ظلّتْ من بعيدٍ تراهُ بَدْؤُهُ مَداهُ…
مراكبُ تمضي وتبقي الضّفافُ تخافُ...
إلى عُشِّهِ ، عند الرّبيع لايعودُ الخُطافُ
مع الرّيحِ ريحِ الصَّبَا والصّبَابَاتِ
يأتي الهُتافُ:بُـنَيَّ
- وما أعذبَ صوت أمّي-شَذَى المِسكِ
عندما يَلْمَسُني منها اللِّحافُ
تَشدُّني وتقول:ليكنْ قلبُك مثلَ الرّحى
أو كصخرِ الوادي إنْ نَـقَرَهُ الماء
لا تجرفُهُ السُّيولُ
وتقولُ :هُوَ السّيلُ، سيلُ الأماني تهادَى
كَمِثْلِ البِحارِ وَفاقَ الطِّوَادَا ستمضي خُطاكَ على الجَمرِ، ثمّ كأنّي أراها تلاشَتْ رمادَا
فحلّقْ بُنَيَّ كطيرِ الفلاة و سِرْ في الحياةِ
بِلادًا…بلادًا
هُوَ الكونُ مِلْءُ جناحيكَ نُورًا
تجلّى لمن في هواه تَمادَى
وإيّاكَ مِن شَعرها الجازية لَأَنْتَ جَموحُ
تُحبُّ العنادَا فمن وقتها خَـبَّلـتـني بِحُسْنٍ
وَمَنْ يَعْشَقُ الْحُسْنَ يَنْسَ اَلرَّشادَا
.............
لَسَوْفَ يُسْرجُ إليها الجَوادَا…
.............
( سبع حمامات طاروا
وحطّوا على واد قابس
فيهم حمامه بيضا
ما ضاقت الماء من آمس
و تـَـرّاسْ لَاحِقْ صبّية
عطشان والرّيق يابس )
.............
ظمآن.. ظمآن
à suivre .... |